هاشم حسيني تهرانى
461
علوم العربية
اعلاما للقبائل انفسها ، كقريش ، فانه كان لقب اصلها ، و هو نضر بن كنانة ، و كان يقال لقبيلته : قبيلة قريش ، ثم حذف المضاف فصار علما لنفس القبيلة ، و كذا غير قريش . المسالة الثانية العلم اما اسم او كنية او لقب . فالكنية ما صدر باب او ام او ابن او ابنة او بنت ، و بعضهم زادوا عليها : اخ و اخت و عم و عمة و خال و خالة سواءا قصد به المدح كابى الفضل ، ام الذم كابى جهل ، ام لا ذاك و لا ذاك كابن عباس ، و كان وضعه بعد الاسم . و اللقب ما وضع مع قصد المدح او الذم بعد الاسم و لا يصدر باحدها ، كالصادق و الباقر . و الاسم ما وضع لشخص اولا سواء ا صدر باحدها ام اشعر بمدح ام ذم ام لا ، فان سمى شخص بابى طالب ، ثم بابى الارامل ، او سمى اولا بعلى ثم باصغر ، او سمى باكبر ثم بابى الفضل ، او سمى بابى الفتح ثم بالمرتضى ، فالاول اسم فى الجميع مطلقا ، و الثانى كنية ان صدر باب او غيره مما ذكرنا ، و الا فلقب ، و من اللقب : المنسوب كالقرشى و الجعفى و الرضوى و النجفى و المكى ، لكنه ليس علما لاشتراك الكثير فيه الا ان يوضع خصوصا لشخص ، و الاسم فى قبال الكنية و اللقب اصطلاح ثانوى ، و هو اخص من الاسم فى قبال الفعل و الحرف . و اذا اجتمع اسم و لقب مفرد ان لامر كبان و لا احدهما مركب اتبع الثانى للاول على انه بدل او عطف بيان ، نحو على الاصغر ، و محمد التقى و يجوز اضافة الاول الى الثانى ، كهارون الرشيد و مامون الرشيد و سعيد كرز ، و ليس من اضافة الشئ الى نفسه لاختلاف اللفظين و الجهتين فى المعنى ، و ان كان احدهما او كلاهما مركبا فالوجه هو الاول ، اى الاتباع دون الاضافة .